ميرزا حسين النوري الطبرسي

450

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عند ارتكابها فيكون ذلك منه توبة وسروره واتكاله على عمله فيكون ذلك منه أعظم حوبة ، وباحتمال دخول أخيه في شفاعة الصلحاء من الآباء والجدود ؛ وسوء حاله بإجابة دعاء عليه غير مردود وبعدم « 1 » رفع صوته على صوته كما أشار اليه تعالى بقوله : لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 2 » وبقوله تعالى : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « 3 » . وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : خفض الصوت وغض البصر ومشي القصد من امارات الإيمان . وأما ما يتعلق بالأفعال فجملة القول فيه ان منها ما تنشأ عن دناءة النفس وتنبأ عن خستها ورذالتها في نفسها ، فاللازم على المؤمن ان يجتنبها وان استتبعت تواضعا وخفضا « ومنها » ما هو من سنخ الأفعال التي تختص بأشرف الخلائق ، وتدلّ على كون صاحبها في عرضه أو على علو مقامه عليه وهي كالأولى في لزوم الاجتناب وان لم يقصد بها ترفعا ومنها ما تكشف عن كون فاعلها في مقام الأخوة والصداقة ؛ أو الأبوة والنصيحة ، فان أوهمت التكبر والاستعلاء في مورد تردف بلين ورأفة تزيله في آخر ، كما تختلف كذلك افعال الآباء وحركاتهم بالنسبة إلى أعزة ولدهم الذين يريدون اصلاحهم وتأديبهم ، بما تستأهلون وهي التي يراقبها المؤمن ولا يخرج عنها في معاشراته . الدال دعائه بأحب الأسماء في الكافي عن الصادق ( ع ) : انّه عدّ من الثلاثة التي بصفين ودّ المرء لأخيه المسلم ويدعوه بأحب الأسماء اليه ؛ ولا يعارض

--> ( 1 ) عطف على قوله بعد نفسه . ( 2 ) الحجرات : 2 - 3 . ( 3 ) آل عمران : 159 .